كانت مصر دوما هى الفصل الاول فى كتب التاريخ، والكلمة الاولى فى مدونة الحضارة الانسانية.


ما عليك الا ان تفتح أى كتاب فى التاريخ العام للبشرية وسوف تجده يفرد صدارته لتاريخ مصر القديمة، فبعد المامة عاجله بفترة ما قبل التاريخ ينتقل الكتاب فورا الى المسرح الاول للحضارة. الى وادى النيل حيث تعلم الانسان الزراعه والكتابه والتفكير، ووصل فى أمد قصير الى قمة حضاريه لا تضاهيها قمة أخرى فى التاريخ القديم واطلاق على المصري انه عربي هو خطأ شائع بين المصريين لان العربية هى اللغه الناطق بيها المصري فى ايامنا الحالية وليست أصل له ولكى تستوعب ذلك سنبدأ من البداية البداية كانت مع طوفان الفكر الذي دخل مصر من الغزاه والوافدين سواء بالهجرة أو الإحتلال بدايه من الاحتلال الآشوري والفارسي و دخول مصر العصر البطلمي حتى الفتح الاسلامي لمصر. 


أدى كل ده لإرتباك المصريين وظهور قيم جديدة بخلاف ما اعتادوا عليه لآلاف السنين. وأخطر فكر وقيم في الموضوع ده كانت القيم الرعوية الهمجية. 


بالاضافة الى التشويه المهول لتاريخ مصر الحديث وحقيقة أجدادنا ... اللي لسة بيمارس للنهاردة بشكل عصبي و مغلول ومستمر. الأمميين أوهمونا ان أجدادنا كانوا ناس منحلين فاسقين على عكس الحقيقة وان زعماء الساميين رغم كل الشرور المنسوبة لهم ، على لسانهم هما ، هما الأطهار الأبرار أحيانا لجأوا لفكرة تانية وهي إيهام المصريين إنهم أمة هجين مستجدة وإن الفراعنة شعب إنقرض من زمان وأمة خلت و حضارة إختفت بأهلها .. وإن الموجودين حاليا في مصر ناس من كل الأطياف والألوان لكن مالهمش علاقة بالفراعنة ، على كلامهم.


كما ان فقدان اللغة الكمتية (المصرية القديمة وما يقال عنها بانها اللغه الهيروغليفية) اللي شكل كارثة أدت لعزل المصريين عن أجدادهم وأخلاقياتهم وسلوكياتهم و فكرهم في الحياه و أساليب تعاملهم مع الطبيعة و الفكر والأدب والعلوم والفنون والحرف والصناعات ... 


بدأ الموضوع ده بفرض اليونانية لغة الدولة والثقافة والتعاملات الرسمية .. لكن معول الهدم الرئيسي كان مع العرب اللي قضوا تماما على التعامل باللغة الكمتية رغم إنهم ماعملوش كدة مثلا مع الفرس. كل ده لان اليونانيين والعرب كانوا مؤمنين إن الفكر المصري ، اللي بيكرس الفضائل والقيم العليا وبيحترم الطبيعة وبيقدس حقوق الآخرين و يميل للتنمية البشرية وتطوير حياة الأمم كلها ، هوة أخطر حاجة على مصالحهم الخاصة كزعماء وأمم وكان لابد من عزل المصريين عن جذورهم تماما.


العرب كانوا أساتذة الآلية دي لتحطيم الروح في المصريين وإيهامهم بانهم ناس غلابة و كحيانين ومايقدروش يحكموا نفسهم ولا يمشوا بلدهم .. وإنهم مجرد عمال وفلاحين وان الفكر الوافد على تفاهته و غباؤه هو الأعلى والنهائي. طبعا ده كان سهل بعد ما تم تعريتهم من أصولهم. تماما زي مسرحية وجهة نظر بتاعت محمد صبحي لما كان القزم بيقف على الكرسي ويبان أكبر من حقيقته المزرية ويوهم العميان إنه عظيم وضخم ... علشان فقدوا الرؤية. 


أجدادنا كانوا أمهر الاطباء والجراحين وفاهمين كويس جدا علم الباثولوجي، كانوا أمهر المهندسين المعماريين والاهرامات والمعابد أكبر دليل، أجدادنا اخترعوا الكتابه وأكيد انت عارف دة، أجدادنا كانوا أمهر الفنانين والنحاتين والمتاحف فى العالم كلة مليانه بالتماثيل الفرعونية اللى صنعوها. 


أجدادنا كانوا أصل الحضارة .. فمتقولش انك عربي لان بكدة انت بتنكر أصلك وامتداد أجدادك فيك وبتنسب نفسك لآصل آخر لا تنتمى له 


فتح عينيك وأقراء تاريخ أجدادك عشان تشوف عظمة أصلك اللي بيتدرس فى كل انحاء العالم فى كل كتب التاريخ


وقول #أنا_مصري